اصول تربيه 451

منتدى طالبات اصول تربيه 451
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الحرية الأقتصادية في الرأسمالي والإسلامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دينا المطيري.



المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 23/02/2016

مُساهمةموضوع: الحرية الأقتصادية في الرأسمالي والإسلامي   الثلاثاء مارس 08, 2016 2:55 pm

مهمة أي نظام اقتصادي هي إلغاء الفقر عن المجتمع . لا ازدياد حجم الإنتاج ، ولا توفير الثروة ولكن الاقتصاد الرأسمالي لا يهمه فقر الأفراد ، وما يصيبهم بعد ذلك ، وإنما يهدف إلى غاية واحدة ، وهي الوصول إلى ارفع مستوى ممكن من الإنتاج ، وزيادة ثروة البلاد أما توزيع الإنتاج على الأفراد ، فعلى الشعب أن يقوم بذلك إذن فماذا فعل النظام الاقتصادي الرأسمالي ؟ لان المشكلة الاقتصادية هي توزيع الإنتاج على الأفراد ، ولا غير ، والنظام الرأسمالي يعجز عن معالجتها ، فهو فاشل .
فالرأسمالي يحاول تكريس جهود الناس ، ومجالات نشاطهم في الإنتاج والاستهلاك . فلابد أن يعبدوا ربا واحدا هو المادة كي لا يفكروا إلا فيها ، ولا يعملوا إلا لها . أما الأديان : فتوزع القوى والثروات على جميع جوانب الحياة ، وتحدد علاقة الفرد بالمادة ، فهي تعرقل طريق الاقتصاد ، فلابد - حسب رأيهم - من إلغائها.
لاقتصاد الإسلامي : فلسفته :
للإسلام رأي آخر حول مكانة الفرد ، يختلف عن فكرة الرأسمالية ومنطق الشيوعية ، لأنه يعرف الفرد موجودا ذا اعتبارين - في آن واحد - :
- صفته كفرد مستقل ، له كيان خاص ، ومؤهلات معينة .
- صفته كعضو في المجتمع ، فهو يلبي حاجاته الفردية حينا ، ويستجيب لعلاقاته الاجتماعية مرة ، فلابد أن يكون للفرد كيان ، وللمجتمع كيان - طبقا للموازين - لا يصطدم احدهما بالآخر وعلى ضوء ذلك ، يرسم الإسلام خطة جديدة بين المرحلتين ، على حد سواء ، ثم يسير قدما والى الأمام حيث يأمن العثار ويجعل حجر الزاوية للمجتمع : المال والروح ، ويضع الدولة مهيمنة عليهما وهنا نستعرض بعض النماذج ، من شتى ادوار الاقتصاد ، التي يسنها بوحي من هذا المبدأ الرشيد :
الملكية الفردية في الإسلام :
هنا مفترق الطرق ، الذي تذهب منه الشيوعية إلى الملكية الجماعية ، والرأسمالية إلى الملكية الفردية المطلقة ، والإسلام إلى الملكية الفردية المقيدة حيث يقرر الإسلام الملكية الفردية - بوسائل مشروعة - ثم يصون هذا الحق لصاحبه ، ويقطع الأيدي المعتدية عليه فالفرد حين يعمل فانه يعمل لنفسه ، والتوفير على حاجاته ، ويستنزف طاقاته بانبساط وإلحاح ، ولا يحس انه مسخر للعمل ، فلا يشعر بالتعب مهما كد وكدح .
ونطاقها : ولكن الإسلام لا يدع الملكية الفردية تطغي على مصالح الجماعة ، فالإسلام يقنن نظام الملكية الفردية للمصلحة المشتركة بين الفرد والمجتمع ، وتقدم ضرورات الجماعة على حاجات الفرد عند الاصطدام .
فكرة الإسلام عن الملكية :
تدور فكرة الإسلام عن الملكية على نقطة واحدة ، هي مبعث التحليل والتحريم في منابع الثروة ، وهي قانون " تكافؤ الفرص " ، فالعمل سبب لتنمية المال ، فلذلك العامل يستحق للنماء . وأما عين المال، فبنفسه لا ينمو، والنقود لا تلد النقود ، ولو مر عليها ألف سنة ، فبم يطالب صاحب رأس المال ؟
وعلى هذا الضوء يحرم الإسلام أشياء ويحلل أشياء.
فمن المتاجر المحرمة : الربا، البنوك الربوية، الغش، الاكتساب بالحرام، الجزاء على الفرائض، الرشوة، الاحتكار، وغيرها .
الملكية العامة :
وهي : إن الإسلام لا يدع التجار يستأثرون بخيرات الأرض ، ويحتكرون منابع الثروة العامة ، وخلفهم الشعب يقاسي الألم والحرمان ، بل الموارد العامة جميعها ملك مشاع للجميع فالمال لله ثم للجماعة بواسطة الفرد ، ومصلحة الفرد محفوظة في نطاق مصلحة الاجتماع ، فإذا اختل صالح الفرد بواسطة الجنون ، أو السفه ، أو غيرها ، فليس له التصرف في أمواله ولكن الحاكم ينصب له وليا يقوم بصالحه .
فالملكية تتحقق من :
الصيد، إحياء الموات ( الأراضي القفرة )، استخراج المعادن ، المضاربة، المزارعة والمساقات ، العمل باجر ،الهدايا والهبات ، وغيرها هذ
3. الإرث:
نظام الإرث من العوامل الدائبة على توزيع الملكيات الكبرى ، وتحطيم كتلتها : أثلاثا ، وأرباعا ، وأسداسا ، وإثمانا ،...وأول ما يلاحظ الإسلام في تقسيم التركة : أن يجعله إجباريا بالنسبة للوارث والموروث ، فليس للموروث سلطان على ماله بعد وفاته ، ليعمل بنظرته الطائشة ، في إيثار البعض ، وحرمان الآخرين ، حسب ما تقتضيه أحقاده الثائرة ،وأفكاره الهوجاء ساعة الاحتضار ، وحتى معاملاته الغبنية تعتبر باطلة . إلا في الثلث ، فللموروث السلطة عليه ، ليتدارك تقصيرا دينيا أو دنيويا فاته ويحاول ألان استدراكه وكذلك الوارث ليس له الحق في أن يطلب الزيادة من حقه ، وإنما هو ملك مقدر، فعليه أن يقبله طوعا أو كرها .
توزيع التركة : تعتمد الفكرة الإسلامية في توزيع الإرث على ثلاث دعائم :
- إيثار الأقرب إلى المتوفى على غيره ،مع ملاحظة تفتيت الثروة ،فعمود النسب اقرب من الحواشي . فالطبقة الأولى ، ثم الثانية ، فالثالثة .
- ملاحظة الاحتياج المالي . ولعل ذلك هو السر في زيادة نصيب الأولاد على حصة الأبوين .
- عدم الاستئثار في جانب ، والحرمان في جانب ، فليس الميراث للولد الأكبر فحسب ، ولا للأبناء دون البنات ، ولا للأولاد دون الآباء والأزواج .
الخلاصة :
من ذلك كله : يبدو النظام الإسلامي في مكافحة الفقر والرأسمالية والشيوعية ، صريحة وصارخة ، لا تشوبها الغياهب والتمويهات ،فان تلك الموارد التي حرمها الإسلام كالربا، والاحتكار، والمكاسب المحرمة، ...هي العلقات التي تمتص دماء الشعوب بصمت وصمود ، لتفرغها في كؤوس المترفين مرة واحدة ، ولولاها لا ينشب الفقر ، ولا تتزايد الرأسمالية ، ولا الشيوعية .
اسم الكتاب : الاقتصاد
اسم المؤلف : الإمام الشهيد السيد حسن الشيرازي
الناشر : مؤسسة الوفاء - بيروت - لبنان
الطبعة الأولى : 1379هـ - 1960م
الطبعة الثانية : 1400 هـ - 1980 م
عدد الصفحات : 298 صفحة
عرض : فلاح العاشوري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحرية الأقتصادية في الرأسمالي والإسلامي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اصول تربيه 451 :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: