اصول تربيه 451

منتدى طالبات اصول تربيه 451
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 مفهوم التنشئة الاجتماعيه واثرها في اكتساب اللغة وبيان مدى التوافق ذلك مع دور التربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أروى السويلم



المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 04/03/2016

مُساهمةموضوع: مفهوم التنشئة الاجتماعيه واثرها في اكتساب اللغة وبيان مدى التوافق ذلك مع دور التربية    السبت أبريل 16, 2016 10:19 pm



‎التنشئة الاجتماعية :

‎هي عملية يكتسب الأطفال من خلالها الحكم الخلقي والضبط الذاتي اللازم لهم حتى يصبحوا أعضاء راشدين مسئولين في مجتمعهم . ( حسين رشوان ، 1997 ، ص153 ) وهي عملية تعلم وتعليم وتربية ، تقوم على التفاعل الاجتماعي وتهدف إلى إكساب الفرد (طفلاً فمراهقاً فراشداً فشيخاً) سلوكاً ومعايير واتجاهات مناسبة لأدوار اجتماعية معينة ، تمكنه من مسايرة جماعته والتوافق الاجتماعي معها، وتكسبه الطابع الاجتماعي ، وتيسر له الاندماج في الحياة الاجتماعية .

‎وتسهم أطراف عديدة في عملية التنشئة الاجتماعية كالأسرة و المدرسة و المسجد والرفاق و غيرها إلا أن أهمها الأسرة بلا شك كونها المجتمع الإنساني الأول الذي يعيش فيه الطفل ، والذي تنفرد في تشكيل شخصية الطفل لسنوات عديدة من حياته تعتبر حاسمة في بناء شخصيته . ( حامد زهران ، 1977 ، ص213 )

‎التنشئة الاجتماعية هي سيرورة مستمرة ومتغيرة على امتداد الحياة، بحيث إنها تهدف إلى الاندماج الاجتماعي النسبي والمتوالي من لدن الفرد، وباعتبارها ،من جهة أخرى، بمثابة وسيلة لاكتساب الشخصية من خلا استيعاب طرائق الحركة والفعل اللازمة( معايير وقيم وتمثلا ت اجتماعية...) من أجل تحقيق درجة من التوافق النسبي عبر سياق الحياة الشخصية والاجتماعية للفرد داخل تلك الحياة المتغيرة باستمرار.(المصطفى حدية بن الشيخ ،2006)

‎ويهدف التنشئة الاجتماعية إلى إكساب الأفراد في مختلف مراحل نموهم(طفولة،مراهقة، رشد، شيخوخة) أساليب سلوكية معينة،تتفق مع معايير الجماعة وقيمالمجتمع،حتى يتحقق لهؤلاء التفاعل والتوافق في الحياة الاجتماعية في المجتمع الذي يعيشون فيه.وعملية التنشئة الاجتماعية تتم من خلال عمليات التفاعل الاجتماعية، فيتحول الفرد من كائن بيولولوجي إلى كائن اجتماعي،مكتسبا الكثير من الاتجاهات النفسية والاجتماعية عن طريق التعلم والتقليد،مما يطبع سلوكه بالطابع الاجتماعي.

‎ويقوم المجتمع من خلال عملية التنشئة الاجتماعية بدور هام في تشجيع وتقوية بعض الأنماط السلوكيةالمرغوب فيها والتي تتوافق مع قيم المجتمع وحضارته...في حين يقاوم ويحبط أنماط أخرى من السلوك غير المرغوب فيها...(د.خليل ميخائيل عوض،1982).

‎وغالبا مايتم الخلط بين التنشئة الاجتماعية(‪socialisation‬) والتطبيع(‪conformisation‬) والإخضاع(‪soumission‬) والتثاقف(‪acculturation‬)، و لرفع اللبس عن تداخل مفهوم التنشئة الاجتماعية مع المفاهيم المشار إليها، يمكننا تدقيق تعريفالتنشئة الاجتماعية اكثر حسب المقاربات السوسيولوجة والنفسية والثقافية

‎أهداف التنشئة الاجتماعية :

‎ـ غرس عوامل ضبط داخلية للسلوك وتلك التي يحتويها الضمير و تصبح جزءاً أساسياً ، لذا فإن مكونات الضمير إذا كانت من الأنواع الإيجابية فإن هذا الضمير يوصف بأنه حي ، وأفضل أسلوب لإقامة نسق الضمير في ذات الطفل أن يكون الأبوين قدوة لأبنائهما حيث ينبغي ألا يأتي أحدهما أو كلاهما بنمط سلوكي مخالف للقيم الدينية و الآداب الاجتماعية .

‎ـ توفير الجو الاجتماعي السليم الصالح و اللازم لعملية التنشئة الاجتماعية حيث يتوفر الجو الاجتماعي للطفل من وجوده في أسرة مكتملة تضم الأب والأم والأخوة حيث يلعب كل منهما دوراً في حياة الطفل .

‎ـ تحقيق النضج النفسي حيث لا يكفي لكي تكون الأسرة سليمة متمتعة بالصحة النفسية أن تكون العلاقات السائدة بين هذه العناصر متزنة سليمة و إلا تعثر الطفل في نموه النفسي ، والواقع أن الأسرة تنجح في تحقيق النضج النفسي للطفل إذا ما نجحت في توفير العناصر التالية :

‎ـ تفهم الوالدين وإدراكهما الحقيقي في معاملة الطفل وإدراك الوالدين ووعيهما بحاجات الطفل السيكولوجية والعاطفية المرتبطة بنموه وتطور نمو فكرته عن نفسه وعن علاقته بغيره من الناس وإدراك الوالدين لرغبات الطفل ودوافعه التي تكون وراء سلوكه وقد يعجز عن التعبير عنها . (إقبال بشير وآخرون ،1997 : ص63 )

‎ـ تعليم الطفل المهارات التي تمكنه من الاندماج في المجتمع ، والتعاون مع أعضاءه والاشتراك في نواحي النشاط المختلفة وتعليمه أدواره ، ما له وما عليه ، وطريقة التنسيق بينهما وبين تصرفاته في مختلف المواقف ، وتعليمه كيف يكون عضواً نافعاً في المجتمع وتقويم وضبط سلوكه .

‎أهمية التنشئة الاجتماعية:

‎أ. اكتساب المرء إنسانيته:

‎من طريق التنشئة، يتعلم الإنسان اللغة والعادات والتقاليد والقِيم السائدة في جماعته، ويتعايش مع ثقافة مجتمعه. أمّا إذا رُبِّي شخص في الغابات، فإن سلوكه وطباعه، سيكون لها شأن آخر؛ فلقد عثر العلماء على حالات لأطفال ربَّتهم الحيوانات (كالقردة) في الغابات، فشابه سلوكهم سلوكها؛ فلم يتسموا بأيٍّ من مظاهر التواد نحو الإنسان، ولا الابتسام، ولا الخجل من العري، ولا الخوف من الطلق الناري؛ كما كانوا يتناولون الطعام كالحيوانات. ولكن، بعد أن تعهد العلماء قِلَّة منهم بالتربية في وسط إنساني، استطاعوا ارتداء الملابس بأنفسهم، والتمييز بين الحار والبارد، والناعم والخشن. كما نمت لديهم انفعالات جديدة، كالود نحو الممرضة القائمة على رعايتهم؛ حتى إن أحدهم كان يبكي، ويصدر أصواتاً، تدل على الحزن، عند غيابها. وبدأو يتعلمون اللغة والحديث.

‎ب. اكتساب المجتمع صفات خاصة:

‎يتولى رجال إحدى القبائل مسؤوليات أُسَرية، تشبه الدور الاجتماعي للنساء في المجتمع العربي: إعداد الطعام، ورعاية الصغار. وتضطلع نساؤها بمسؤوليات، تشبه الدور الاجتماعي للرجال في مجتمعنا، مثل: الصيد والدفاع عن الأسْرة. وينطبق المبدأ نفسه على المجتمعات الشرقية، قياساً بالمجتمعات الغربية؛ فلكلٍّ منها خصائصه، التي تميزه عن غيره. وتكون التنشئة الاجتماعية مسؤولة عن رسوخها، والمحافظة عليها، ونقلها من جيل إلى آخر.

‎ج. تساعد التنشئة الاجتماعية على توافق الشخص ومجتمعه:

‎يسهم تعلم المرء لغة قومه وثقافتهم في اقترانه بعلاقات طيبة بأبناء مجتمعه وموافقته إياهم. فلقد بينت إحدى الدراسات، أن جماعة معينة، داخل المجتمع الأمريكي، عزلت نفسها عنه، ودربت أبناءها على أعمال العصابات والسطو؛ ما جعلهم عاجزين عن موافقة المجتمع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مفهوم التنشئة الاجتماعيه واثرها في اكتساب اللغة وبيان مدى التوافق ذلك مع دور التربية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اصول تربيه 451 :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: