اصول تربيه 451

منتدى طالبات اصول تربيه 451
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الفرق بين النظم الاقتصادية ... الاسلامي والرأسمالي والاشتراكي والمختلط ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تهاني القحطاني



المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 23/02/2016

مُساهمةموضوع: الفرق بين النظم الاقتصادية ... الاسلامي والرأسمالي والاشتراكي والمختلط ..   الأحد مارس 27, 2016 5:48 am

"بسم الله الرحمن الرحيم"

ظهرت نظم اقتصادية حديثه مختلفة حسب نظريات ومناهج واساليب اقتصادية متباينة عالمية، اهمها - النظام الرأسمالي - والنظام الاشتراكي، والنظام المختلط، والنظام الاقتصادي الاسلامي.

النظام الرأسمالي:
يتميز بخاصية الملكية لوسائل الانتاج، ويعتمد على الربح المادي، والملكية هذه تعطي الحق في استخدام رأس المال في الحصول على الربح المادي المطلق وتلعب المنافسة فيه دورا كبيرا وتختلف من بلد رأسمالي الى بلد آخر، وهو نظام عدم تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي ويتميز هذا النظام بانحسار دور الدولة في رسم السياسة الاقتصادية والدفاع عنها ويختلف هذا من بلد الى بلد وهذا ما نجده في الولايات المتحدة واوروبا واليابان وغيرها من الدول التي تسير في فلك الرأسمالية.

اهم مميزات هذا النظام :
أ) عدم تدخل الحكومة:
ففي النظام الرأسمالي او السوق الحر يترك أمر الانتاج والبيع والشراء للمستهلك والمنتج دون اي تدخل للحكومة في تحديد خطوط الانتاج والبيع ، وعدم تدخلها كذلك في تحديد اسعار السلع او انواع السلع. وينحصر دور الحكومة في الرقابة للتاكد من إلتزام الجميع بالقواعد القانونية العامة اهمها استمرار المنافسة فيما بين المنتجين ، كذلك ينحصر دور الحكومة في انتاج سلع معينة محرومة ، وإلزام شروط محددة في السلع المنتجة مثل منع انتاج وبيع المخدرات ، وشروط السلامة في السيارات وغيرها.
ب)المستلك حر :
لانه يعتبر جزءا اساسيا في السوق والعملية الاقتصادية التي تحاول بايجاد افضل الحلول للمشكلة الاقتصادية ، فان رغبات ونمط الاستهلاك الذي يرغب فيه متروك له لكي يختاره ويسعى لتحقيقة ، فللكل له مطلق الحرية في اختيار نوعية السلع والكمية التي يطلبها ، والفترة الزمنية التي يرغب في اقتناء السلعة فيها . اي انه ليس هناك اي تأثير اجباري على سلوك المستهلك في السوق.
جـ)المنافسة الحرة ، وحرية الانتاج :
يمتاز النظام الرأسمالي بكثرة وتعدد المنتجين مع صغر حجم كل منتج في جانب الانتاج ، اي انه لا يمكن ان يكون للمنتج دور مهيمن على التاثير في عملية الانتاج والتحكم بالوحدات التي يتم عرضها في السوق ومن ثم مستوى السعر . الا انه من حق المنتج ان يقوم بانتاج اي سلعة يرغب في انتاجها وبالكمية التي يريدها ، او حتى الامتناع عن انتاج سلعة معينة.
د)حماية الملكية الخاصة :
في النظام الرأسمالي تكون الملكية ونقل الملكية من شخص لاخر على اي شكل وفي اي وقت عملية حرة لا تتدخل فيها الحكومة ، فالمنتج او الفرد له مطلق الحرية في الانفراد او المشاركة مع الاخرين في كل ما يملكه من موارد انتاج او سلع او خدمات ، سواء كانت رأسمالية او استهلاكية.
هـ)الدور الفعال للسعر :
في اقتصاد الرأسمالي ، يعتبر السوق الملتقى الذي يلتقي فيه المستهلك مع المنتج ، ويلعب سعر السلعة دورا في الافصاح عن اهمية ورغبة المستهلك في اقتناء السلعة ، وهو بذلك يكشف عن الرغبات التي يريد المنتج توفيرها بالسلعة ، واذا ترك امر تحديد السعر للمستهلكين والمنتجين ، فانهم اذا ما اتفقوا عليه ، فان السعر يوجه الموارد الى افضل استخدام لها ، سواء في منظور المستهلكين الذين ينفقون اموالهم ، او من منظور المنتجين الذين يخصصون مواردهم للانتاج

النظام الاشتراكي:
ويعتمد على النظرية الاقتصادية الشيوعية ويتميز بملكية الدولة لعوامل الانتاج محل الملكية الخاصة وعندها تعطل الملكية الخاصة ولا تصبح مصدرا من مصادر الدولة مع ملاحظة ان الانتاج حسب دراسة الدولة واختيار الافراد والجهات لها، ويكون الانتاج وفقا لرغبات المجتمع وبهذا تشرف الدولة على الملكية الخاصة لعوامل الانتاج وتقوم الحكومة بتحديد السلع حسب العرض والطلب لرغبات الناس وبهذا يتعطل جهاز الثمن مع رغبات الناس التي تعاملت مع انفتاح الانظمة الاشتراكية، على العالم وجعل النظام الاقتصادي الاشتراكي عاجزا عن تلبية رغبات المجتمع من حيث الجودة والنوع والرغبات.

اهم مميزات هذا النظام
أ)الملكية العامة لوسائل الانتاج :
ليس للملكية الخاصة في هذا النظام وجود، انما هناك الملكية العامة اي ان الملكية تكون لجميع الافراد معا تديرها الحكومة ليتسنى لها بتحديد السلع والتي يجب انتاجها وتوزيعها بين الافراد ، والفرد لا يتملك وسائل الانتاج والموارد الاقتصادية والتي تترتب عليها عمليات انتاجية ، فلا يحق له تملك رأس المال ، كالمصنع الذي يقوم بانتاج سلع يطلبها المجتمع ، بل الملكية هنا للحكومة التي تقوم بالتصرف فيها ، وانشاء الادارات والجهات المختصة باتخاذ قرارات الانتاج.

ب)ادارة الحكومة للموارد الاقتصادية وعمليات الانتاج:
نظرا لرغبة الحكومة في تخطيط الاقتصاد وتحديد نوعية وكمية السلع المنتجة ، والعمل على توزيعها بين مختلف قطاعات المجتمع ، فعلى الحكومة ان تتملك الموادر الاقتصادية وتقوم بتشغيلها حسب ما يراه المخططون الاقتصاديون في السلطة العليا في الحكومة مناسبا.

جـ)انعدام الدور الفعال للسعر:
ان لتحكم الدولة في الاقتصاد اثرا على مستوى الاسعار في النظام الاقتصادي المركزي ، اذ ان الحكومة تهدف الى توفير سلع معينة دون اخرى من اجل تحقيق اهداف مرجوة ، وقد تتطلب مثل هذه السياسة ان تقوم الحكومة بتحديد اسعار السلع جميعها ، وغالبا ماتكون هذه الاسعار متدنية نسبيا ، اي ان الكمية المطروحة في الاسواق وتكلفتها قد لا ترتبط بمستوى سعر يعكس هذه التكاليف ، وربما تباع باسعار تقل عن تكلفتها الحقيقية ، والهدف من هذا هو رغبة الدولة في ان يحصل الافراد عليها ، وقد يكون العكس صحيحا ، فنجد على سبيل المثال مبالغة الدولة في تحديد سعر سلع معينة حتى تحصر الطلب عليها وتحد من استهلاكها.

النظام المختلط:
هو احد النظم الاقتصادية في العالم، وهذا النظام يعتمد على دور الجهتين القطاع الخاص والقطاع العام تبعا لمرحلة التطور الاقتصادي... اي بمعنى: لا يلغي الملكية الخاصة لوسائل الانتاج تماما وكذلك لا يجعلها في يد القطاع العام (الحكومة) كاملة، والهدف ترك الحرية الاقتصادية مع منع الاحتكارات الكبيرة ورقابة الدولة لضمان مصلحة المنتج والمستهلك سواء، وبذلك يمكن التخلص من مساوىء الملكية الخاصة والملكية العامة وتتاح مرونة اكثر للنشاط الاقتصادي.
يربط هذا النظام بين صفات النظامين الراسماليه والاشتراكيه ، حيث يتسم بوجود قطاع عام تديره الحكومة ، بالاضافة لحضور واضح للمستهلكين والمنتجين . اي ان الدولة تمتلك قطاعات اقتصادية او جزءا منه ، او انها تقوم بوضع سياسات اقتصادية لها اثرها في السوق ، بينما يكون لقرارات المستهلكين والمنتجين اثر مماثل في السوق ذاته او قطاعات اقتصادية اخرى . وجميع اقتصاديات العالم الحالية تقع وبدرجات متفاوتة في هذا الاطراء.
يمكن تلخيص هذا النظام في ان المجتمع به مستهلكون ومنتجون لكل منهم رغباته ، كما ان لدى هذا المجتمع موارد اقتصادية محدودة . والسؤال الذي تم طرحه يتمثل في البحث عن اسلوب معين لتلبية رغبات الافراد في ظل وجود موارد وامكانات اقتصادية محدودة . الاجابة التي يقدمها النظام الاقتصادي المخطط هي ان تقوم الحكومة بالبحث عن تلك الوسيلة التي تمكن المجتمع من التفاعل مع المشكلة الاقتصادية ، اما في النظام الاقتصادي الحر ،فالامر متروك للمستهلكين والمنتجين . اذا اخذنا بهذا النظام ، فدراسة اسلوب المستهلك والمنتج والبحث عن العوامل المشتركة التي قد تمكننا من الوصول الى اتفاق شامل بين المستهلكين والمنتجين .

النظام الاقتصادي الاسلامي
- هو نظام اقتصادي فاعل متكامل يحفظ للانسان انسانيته حيث انه نابع من شريعة خالق هذا الكون لتحقيق المقاصد لهذه الشريعة السماوية السامية من حفظ للنفس البشرية وحفظ للمال والعقل والنسل والدين ولتحقيق الحياة الكريمة الشريفة لبني البشر على وجه هذه الارض بالعدالة والمساواة من اجل سعادة الدارين الدنيا والاخرة بعد ان ذكرنا النظم الاقتصادية العالمية من نظريات ونظم وضع المخلوق واجتهاده.
- ننتقل الى وضع اقتصادي عالمي إلهي لواضعه الحاكمية والعبودية سبحانه وتعالى ويتضمن ذلك دراسة خصائصه التي يقوم عليها والتي تختلف كلية عن النظم الاخرى.
- المال مال الله الخالق سبحانه وتعالى والناس مستخلفون فيه وعليه.
- ان الاسلام عبارة عن عبادات ومعاملات وكلاهما يرتبط كل منهما بالآخر ارتباطا عضويا.
- ان الغاية من خلق الانسان هي اعمار هذه الارض بطريق وبينه المشرع وهو (الله سبحانه وتعالى بما يكفل لهذا المخلوق العيش بكل اريحية وسعادة واعمار هذه الارض بطريق يكفل سعادته من خلال بساطة العيش وعدم ارهاقه في متاهات توقعه في شراك الشر والفساد فيعيش في ضنك الحياة محملا نفسه ما لا يطيق يتخبط عشوائيا كالذي فقد عقله.




مقارنة بين النظام الاقتصادي الاسلامي والنظم الاقتصادية الاخرى:
أولاً : من حيث المقصد
يتمثل مقصد النظام الاقتصادي الإسلامي في إشباع الحاجات الأصلية للائتمان وتوفير حد الكفاية الكريم ليحي الناس حياة طيبة رغدة وليعينهم على تعمير الأرض وعبادة الله عز وجل، وبذلك فهو يهدف إلي تحقيق الإشباع المادي والروحي للإنسان وأساس ذلك قول الله عز وجل : " هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا " ( هود "61")، وقوله كذلك : " وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ " ( الذاريات"56") .
أما مقاصد النظم الاقتصادية الوضعية هي تحقيق أقصى إشباع مادي ممكن وتكو ي ن الثروات، بدون أي اعتبار إلي الإشباع الروحي .
ثانياً : من حيث المنهج
يقوم النظام الاقتصادي الإسلامي على منهج عقائدي أخلاقي مبعثه الحلال والطيبات والأمانة والصدق والطها ر ة والتكافل والتعاون والمحبة والأخوة مع الإيمان بأن العمل (ومنه المعاملات الاقتصادية) عبادة، وأساس ذلك قول الله عز وجل : " فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ " (النحل"114") ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "طلب الحلال فريضة بعد الفريضة" (متفق عليه) .
أما النظم الاقتصادية الوضعية فهي تقوم على منهج الفصل بين الدين وحلبة الحياة، فلا دخل للعقيدة والأخلاق بالاقتصاد، ومن المفاهيم التي يلزمون بها أنفسهم : " الدين لله والوطن للجميع " ، " دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله "، كما يقولون " الغاية تبرر الوسيلة" ... هذه المفاهيم وغيرها مرفوضة تماما في الفكر الإسلامي .
ثالثاً : من حيث التشريع
يضبط النظام الاقتصادي الإسلامي مجموعة من القواعد ( الأصول او الأسس ) المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية : القرآن والسنة واجتهاد الفقهاء الثقا ة ............، كما أنه لا ي ت عارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية بل يعمل على تحقيقها وهي حفظ الدين والعقل والنفس والعرض والمال وتتسم قواعد الاقتصاد الإسلامي بالثبات والعالمية والواقعية....... وتأتي المرونة في التفاصيل والإجراءات والأساليب والأدوات والوسائل .
بينما يحكم النظم الاقتصادية الوضعية مجموعة من المبادئ والأسس من استنباط واستقراء البشر الذي يصيب ويخطئ، كما تتأثر هذه المبادئ بالأيدولوجيه التي تنتهجها الحكومة سواء أكانت حرة برجوازية أو شيوعية أو اشتراكية أو تعاونية ........وعلى ذلك فهي غير ثابتة أ و مستقرة، بل دائمة التغ ي ير والتبديل، وتتصف كذلك بالتضاد والنقص والانقراض كما تتأثر بالتغيرات الدائمة في الظروف المحيطة، وذلك لأن واضعوها ينقصهم المعرفة الكاملة باحتياجات البشرية، كما لا يعلمون الغيب .
رابعاً :- من حيث الأساليب والوسائل
يستخدم فقهاء ومطبقوا قواعد الاقتصاد الإسلامي مجموعة من الأساليب والوسائل التي تحقق المقاصد والغايات شريطة أن تكون مشروعة، وعليهم أن يأخذوا بأحدث أساليب التقنية الحديثة، فالحكمة ضالة المسلم، أينما وجدها فهو أحق الناس بها .
وطبقا لهذا المفهوم نجد تشابها بين بعض الأساليب والوسائل الاقتصادية التي تستخدم في النظم الاقتصادية الإسلامية والرأسمالية والاشتراكية، لأن ذلك من الأمور التجريدية .
والفارق الأساسي في هذا الأمر هو أن الإسلام يركز على مشروعية الغاية ومشروعية الأساليب والوسائل، بينما لا يعتقد بذلك في النظم الاقتصادية الوضعية.
خامساً :- من حيث المقومات
يقوم النظام الاقتصادي الإسلامية على مجموعة من المقومات من أبرزها زكاة المال وتحريم الربا وكافة المعاملات التي تؤدي إلي أكل أموال الناس بالباطل كما يطبق التكافل الاجتماعي وغير ذلك من المقومات المشروعة التي تحقق للإنسان الحي ا ة الر ا غدة ورضاء الله عز وجل .
بينما تختلف هذه المقومات في النظام الاشتراكي عنه في النظام الرأسمالي وكلاهما يختلف من مكان إلي مكان، فعلى سبيل المثال تأخذ هذه النظم بنظام الفائدة ونظام الضرائب المباشرة وغر المباشرة ........... وهذه الأمور تسبب خللا في المعاملات الاقتصادية ، وتقود إلي تكدس الأموال في يد حفنة من الناس ليسيطروا على مقادير الآخرين ، وهذا ما يقول به علماء وكتاب الاقتصاد الوضعي الآن .


سادساً :- الفرق من حيث حركة السوق :
يعمل النظام الاقتصادي الإسلامي في ظل سوق حرة طاهرة نظيفة خالية تماما من : الغرر والجهالة والتدليس والمقامرة والغش والاحتكار والاستغلال والمنابذة ..... الخ وكل صور البيوع التي تؤدي إلي أكل أموال الناس بالباطل، ويضبط التزام المتعاملين بذلك كل من الوازع الديني والرقابة الاجتماعية والرقابة والحكومية، ويجوز للدولة التدخل في السوق إذا ما حدث خلل يترتب عليه ضرر للأفراد وللمجتمع .
بينما يعمل النظام الاقتصادي الاشتراكي في طل سوق مخططة من حيث العرض والأسعار، فلا توجد فردية للانتا ج أو التسعير....ونحو ذلك، وفي هذا قتل للحوافز البشرية على الإبداع والابتكار ، كما يقوم النظام الاقتصادي الرأسمالي على فكرة حرية السوق أو ما يسمى أحياناً باقتصاد الطلب المنبثق من السوق بدون ضوابط أو حدود لمنع الاحتكار والسيطرة والجشع وكل ما يمس ذاتية الإنسان وحفظ عقيدته وعقله وعرضه ونفسه وماله .
بينما يعمل النظام الاقتصادي الرأسمالي في طل سوق حرة مطلقة بدون ضوابط عقائدية أو خلقية، تؤدي في معظم الأحيان إلي تكوين التكتلات والاحتكارات والاستغلال، وهذا هو الواقع في الدول الرأسمالية الآن والتي بدأت أخيرا بتدخل الدولة للحد من تلك التكتلات والاحتكارات .
سابعاً :- الفروق من حيث الملكية
الأصل في النظام الاقتصادي الإسلامي الملكية الخاصة ، وتكون مسئول ي ة الدولة حمايتها وتهيئة المناخ للنماء والتطوير، ويلتزم الأفراد بسداد ما عليهم من حقوق على هذه الملكية مثل الزكاة والصدقات والجزية والخراج... وكذلك من حق الدولة أن توظف أموال الأغنياء في حالة الضرورة إذا لم تكف الإيرادات، كما توجد الملكية العامة بضوابط ولتحقيق مقاصد معينة لا يمكن للقطاع الخاص الوفاء بها، مثل المنافع العامة كما لا يجوز للدولة أن تأخذ ملك إنسان لمنفعة عامة عند الضرورة بلا عوض .
أما في ظل النظام الرأسمالي الاقتصادي فإن ا لأصل الملكية الخاصة وتكون الملكية العامة في أضيق الحدود ، وتتمثل حقوق الدولة على أساس الملكية الخاصة في الضرائب والرسوم المختلفة والتي عادة ما تكون مرتفعة والمفهوم السائد هو: دعه يعمل، دعه يسير، وفي ظل النظام الاقتصادي الاشتراكي فإن الأصل هو الملكية العامة لعوامل الإنتاج في ظل إطار مخطط تخطيطا مركزيا، وعادة ما تكون الضرائب قليلة ومنخفضة، ويؤدي إلغاء الملكية الفردية أو تحديدها إلي الفتور في العمل والإنتاج وقتل الحافز الذاتي لذلك تبين مما سبق أن الملكية في النظام الاقتصادي الإسلامي في وضع وسط ومعتدل ومنضبط بين النظامين الآخرين .
يتضح من التحليل السابق أن هناك فروقا ً جوهرية أساسية بين النظام الاقتصادي الإسلامي وبين النظم الاقتصادية الوضعية سواء أكانت رأسمالية أو اشتراكية، وأنه خطأ ما يقال أن الاقتصاد هو الاقتصاد، وأنه لا فرق بين الاقتصاد الإسلامي وبين الاقتصاد الوضعي، أو نعت الاقتصاد الإسلامي بالرأسمالية أو الاشتراكية .
وعندما تطبق أسس الاقتصاد الإسلامي في مجتمع إسلامي سوف يتحقق الحياة الرغدة الكريمة للناس، وتكون مسئولية الدولة هي توفير حد الكفاية لكل فرد بصرف النظر عن دينه وفكره .
تصفح ردود المواضيع في الأرشيف متوفر للأعضاء المسجلين فقط.
هذا الموضوع مقفول ولا يمكنك الرد عليه. الفرق بين النظم الاقتصادية ... الاسلامي والرأسمالي والاشتراكي والمختلط ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الفرق بين النظم الاقتصادية ... الاسلامي والرأسمالي والاشتراكي والمختلط ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اصول تربيه 451 :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: