اصول تربيه 451

منتدى طالبات اصول تربيه 451
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الفروق الجوهرية بين النظام الاقتصادي الاسلامي والنظام الرأسمالي ...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هدى أحمد شراحيلي



المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 14/03/2016

مُساهمةموضوع: الفروق الجوهرية بين النظام الاقتصادي الاسلامي والنظام الرأسمالي ...   الجمعة مارس 18, 2016 4:15 pm

الفروق الجوهرية بين النظام الاقتصادي الإسلامي ,والنظام الرأسمالي

أولاً : من حيث المقصد
يتمثل مقصد النظام الاقتصادي الإسلامي في إشباع الحاجات الأصلية للائتمان وتوفير حد الكفاية الكريم ليحي الناس حياة طيبة رغدة وليعينهم على تعمير الأرض وعبادة الله عز وجل، وبذلك فهو يهدف إلي تحقيق الإشباع المادي والروحي للإنسان وأساس ذلك قول الله عز وجل : " هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا " ( هود "61")، وقوله كذلك : " وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ " ( الذاريات"56") .
أما مقاصد النظام الاقتصادي الرأسمالي هي تحقيق أقصى إشباع مادي ممكن وتكوين الثروات، بدون أي اعتبار إلي الإشباع الروحي.

ثانياً : من حيث المنهج:
يقوم النظام الاقتصادي الإسلامي على منهج عقائدي أخلاقي مبعثه الحلال والطيبات والأمانة والصدق والطهارة والتكافل والتعاون والمحبة والأخوة مع الإيمان بأن العمل (ومنه المعاملات الاقتصادية) عبادة، وأساس ذلك قول الله عز وجل : " فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ " (النحل"114") ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "طلب الحلال فريضة بعد الفريضة" (متفق عليه) .
أما النظام الاقتصادي الرأسمالي فهو يقوم على منهج الفصل بين الدين وحلبة الحياة، فلا دخل للعقيدة والأخلاق بالاقتصاد، ومن المفاهيم التي يلزمون بها أنفسهم : " الدين لله والوطن للجميع " ، " دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله "، كما يقولون " الغاية تبرر الوسيلة" ... هذه المفاهيم وغيرها مرفوضة تماما في الفكر الإسلامي .


ثالثاً : من حيث التشريع:
يضبط النظام الاقتصادي الإسلامي مجموعة من القواعد ( الأصول او الأسس ) المستنبطة من مصادر الشريعة الإسلامية : القرآن والسنة واجتهاد الفقهاء الثقاة ......، كما أنه لا يتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية بل يعمل على تحقيقها وهي حفظ الدين والعقل والنفس والعرض والمال وتتسم قواعد الاقتصاد الإسلامي بالثبات والعالمية والواقعية....... وتأتي المرونة في التفاصيل والإجراءات والأساليب والأدوات والوسائل .
بينما يحكم النظم الاقتصادية الوضعية مجموعة من المبادئ والأسس من استنباط واستقراء البشر الذي يصيب ويخطئ، كما تتأثر هذه المبادئ بالأيدولوجية التي تنتهجها الحكومة سواء أكانت حرة برجوازية أو شيوعية أو اشتراكية أو تعاونية أو رأسمالية. وعلى ذلك فهي غير ثابتة أو مستقرة، بل دائمة التغيير والتبديل، وتتصف كذلك بالتضاد والنقص والانقراض كما تتأثر بالتغيرات الدائمة في الظروف المحيطة، وذلك لأن واضعوها ينقصهم المعرفة الكاملة باحتياجات البشرية، كما لا يعلمون الغيب .

رابعاً :- من حيث الأساليب والوسائل:
يستخدم فقهاء ومطبقوا قواعد الاقتصاد الإسلامي مجموعة من الأساليب والوسائل التي تحقق المقاصد والغايات شريطة أن تكون مشروعة، وعليهم أن يأخذوا بأحدث أساليب التقنية الحديثة، فالحكمة ضالة المسلم، أينما وجدها فهو أحق الناس بها .
وطبقا لهذا المفهوم نجد تشابها بين بعض الأساليب والوسائل الاقتصادية التي تستخدم في النظم الاقتصادية الإسلامية والرأسمالية ، لأن ذلك من الأمور التجريدية .
والفارق الأساسي في هذا الأمر هو أن الإسلام يركز على مشروعية الغاية ومشروعية الأساليب والوسائل، بينما لا يعتقد بذلك في النظام الاقتصادي الرأسمالي.

خامساً :- من حيث المقومات:
يقوم النظام الاقتصادي الإسلامية على مجموعة من المقومات من أبرزها زكاة المال وتحريم الربا وكافة المعاملات التي تؤدي إلي أكل أموال الناس بالباطل كما يطبق التكافل الاجتماعي وغير ذلك من المقومات المشروعة التي تحقق للإنسان الحياة الراغدة ورضاء الله عز وجل .
بينما تختلف هذه المقومات في النظام الرأسمالي، فعلى سبيل المثال تأخذ هذه النظم بنظام الفائدة ونظام الضرائب المباشرة وغر المباشرة، وهذه الأمور تسبب خللا في المعاملات الاقتصادية ، وتقود إلي تكدس الأموال في يد حفنة من الناس ليسيطروا على مقادير الآخرين ، وهذا ما يقول به علماء وكتاب الاقتصاد الوضعي الآن .

سادساً :- الفرق من حيث حركة السوق :
يعمل النظام الاقتصادي الإسلامي في ظل سوق حرة طاهرة نظيفة خالية تماما من : الغرر والجهالة والتدليس والمقامرة والغش والاحتكار والاستغلال والمنابذة .. الخ وكل صور البيوع التي تؤدي إلي أكل أموال الناس بالباطل، ويضبط التزام المتعاملين بذلك كل من الوازع الديني والرقابة الاجتماعية والرقابة والحكومية، ويجوز للدولة التدخل في السوق إذا ما حدث خلل يترتب عليه ضرر للأفراد وللمجتمع .
يقوم النظام الاقتصادي الرأسمالي على فكرة حرية السوق أو ما يسمى أحياناً باقتصاد الطلب المنبثق من السوق بدون ضوابط أو حدود لمنع الاحتكار والسيطرة والجشع وكل ما يمس ذاتية الإنسان وحفظ عقيدته وعقله وعرضه ونفسه وماله.
بينما يعمل النظام الاقتصادي الرأسمالي في طل سوق حرة مطلقة بدون ضوابط عقائدية أو خلقية، تؤدي في معظم الأحيان إلي تكوين التكتلات والاحتكارات والاستغلال، وهذا هو الواقع في الدول الرأسمالية الآن والتي بدأت أخيرا بتدخل الدولة للحد من تلك التكتلات والاحتكارات .

[سابعاً :- الفروق من حيث الملكية:
الأصل في النظام الاقتصادي الإسلامي الملكية الخاصة ، وتكون مسئولية الدولة حمايتها وتهيئة المناخ للنماء والتطوير، ويلتزم الأفراد بسداد ما عليهم من حقوق على هذه الملكية مثل الزكاة والصدقات والجزية والخراج... وكذلك من حق الدولة أن توظف أموال الأغنياء في حالة الضرورة إذا لم تكف الإيرادات، كما توجد الملكية العامة بضوابط ولتحقيق مقاصد معينة لا يمكن للقطاع الخاص الوفاء بها، مثل المنافع العامة كما لا يجوز للدولة أن تأخذ ملك إنسان لمنفعة عامة عند الضرورة بلا عوض .
أما في ظل النظام الرأسمالي الاقتصادي فإن الأصل الملكية الخاصة وتكون الملكية العامة في أضيق الحدود، وتتمثل حقوق الدولة على أساس الملكية  الخاصة في الضرائب والرسوم المختلفة والتي عادة ما تكون مرتفعة والمفهوم السائد هو: دعه يعمل، دعه يسير، وفي ظل النظام الاقتصادي . ويتضح من التحليل السابق أن هناك فروقاً جوهرية أساسية بين النظام الاقتصادي الإسلامي وبين النظام الاقتصادي الرأسمالي ، وأنه خطأ ما يقال أن الاقتصاد هو الاقتصاد، وأنه لا فرق بين الاقتصاد الإسلامي وبين الاقتصاد الرأسمالي، أو نعت الاقتصاد الإسلامي بالرأسمالية.
وعندما تطبق أسس الاقتصاد الإسلامي في مجتمع إسلامي سوف يتحقق الحياة الرغدة الكريمة للناس، وتكون مسئولية الدولة هي توفير حد الكفاية لكل فرد بصرف النظر عن دينه وفكره .
بينما يعمل النظام الاقتصادي الرأسمالي في ظل سوق حرة منطلقة بدون ضوابط عقائدية أوخلقية، تؤدي في معظم الأحيان إلى تكوين التكتلات والاحتكارات والاستغلال، وهذا الواقع في الدول الرأسمالية الآن والتي بدأت أخيراً بتدخل الدولة من الحد من تلك التكتلات والاحتكارات.


المرجع: كتاب الدكتور مسفر بن علي القحطاني..
هدى أحمد شراحيلي ..
الشعبة : 451
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الفروق الجوهرية بين النظام الاقتصادي الاسلامي والنظام الرأسمالي ...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اصول تربيه 451 :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: